TALFIQ ANTARA EMPAT MADZHAB NU

Nahdlatul Ulama’ telah menempatkan diri sebagai organisai kaum tradisionalis dan menggunakan sara bermadzhab kepada salah satu madzhab empat (Hanafi, Maliki, Syafi’i, dan Hanbali) meskipun prakteknya cenderung menggunakan madzhab Syafi’i dan bahkan Syafi’iyyah. Hal ini dapat dilihat dalam Qonun Asasi, keputusan Muktamar NU XXXI, praktek bahtsul masa’il NU dan kitab-kitab yang diajarkan di pesantren. Pada perkembangan zaman dan waktu peristiwa dan masalah keagamaan terus berkembang yang membutuhkan respon agama yang sulit dijawab hanya oleh satu madzhab saja, bahkan membutuhkan penelaahan dan jawaban dari madzhab-madzhab lainnya. NU dalam hal ini perlu memberi jawaban dan pedoman tentang penggabungan pendapat berbagai madzhab dalam menjawab suatu masalah keagamaan tertentu dan membuat pedoman tentang cara menjawabnya.

  1. Definisi talfiq antara madzhab yang empat
  2. Batasan talfiq yang dibolehkan dan yang tidak dibolehkan
  3. Bagaimana sistem dan prosedur talfiq dalam menjawab hukum Islam.

 

Bismillahirrohmanirrohiim…..

TALFIQ dalam istilah fiqh adalah melakukan sebuah tata cara yang tidak pernah disampaikan seorang mujtahid. Maksudnya, melakukan taqlid atas beberapa pendapat dalam satu qadhiyah yang terdiri dari juz atau rukun sehingga terwujud satu rangkaian yang tidak pernah disampaikan oleh imam madzhabnya sendiri atau imam madzhab yang ingin diikutinya.

 

Secara khusus larangan tersebut bermula dari konsensus (ijma’) ulama’ yang melarang menciptakan versi ketiga (Ihdats Qaulin Tsalits) dalam konteks khilafiyah yang akan berakibat kharq Al-Ijma’. Dan secara umum, larangan ini tersirat dalam ayat ولايتبع غير سبيل المؤمنين .

 

Untuk membatasi koridor talfiq yang diperbolehkan kita harus memahami bahwa dalam menyikapi talfiq secara umum ulama berbeda pandangan:

1.ada yang melarang secara mutlak,

2.memperbolehkan secara mutlak

3.dan sebagian lagi memperbolehkan sebatas tidak sampai menimbulkan serangkaian amaliyah yang merusak kesepakatan ulama (mukhalif li al-Ijma’). Dari pendapat terakhir, sebagian ulama membatasi talfiq hanya diperbolehkan terjadi dalam dua qadziyah, namun mereka sendiri berbeda-beda dalam menafsirkan arti satu qadziyah. Sebagian memahami satu qadziyah adalah satu rangkaian amaliyah yang meliputi syarat, rukun dan mubthilat, namun ulama lain memahami satu qadziyah hanyalah terkait dengan syarat dan rukun tidak sampai mengkaitkan dengan mubthilat-nya. Dan masih banyak lagi versi lain yang menyampaikan pendapatnya mengenai batas-batas talfiq yang diperbolehkan.

 

Satu pendapat menyampaikan talfiq diperbolehkan secara mutlak, pendapat yang lain melarang secara mutlak dan ulama lain membatasi dengan batasan bervariasi. Demi merumuskan sebuah konsep yang adil dan mudah dipahami oleh kalangan nahdhiyyin, sebaiknya kita mengikuti pendapat yang memperbolehkan talfiq selama tidak menghilangkan nilai dan ikatan taklif, dengan tujuan mencari solusi bukan mencari hal-hal yang mudah dalam beberapa madzhab.

 

DARI URAIAN DI ATAS HENDAKNYA DITETAPKAN BAHWA TATA CARA MELAKUKAN TALFIQ YANG BENAR ADALAH DENGAN MELAKUKAN TAHAPAN-TAHAPAN SEBAGAI BERIKUT :

  1. Untuk memastikan satu masalah tidak dijumpai dalam sebuah madzhab, seseorang harus memahami madzhab imam yang sekarang diikutinya dengan meneliti pendapat di lingkungan mujtahid madzhabnya.
  2. Jika dipastikan tidak ada dalam sebuah madzhab, maka dia boleh melakukan intiqal al-madzhab pada madzhab yang paling kuat dalilnya dan seterusnya.
  3. Perpindahan madzhab atau pengambilan pendapat madzhab lain harus didasari keinginan untuk mencari solusi di saat pendapat madzhabnya tidak mungkin atau sulit diamalkan dan tidak diperkenankan hanya mencari kemudahan dalam setiap madzhab.

 

 

REFERENSI

  1. Al-Qur’an :

وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا

Dan barangsiapa yang menentang Rasul sesudah jelas kebenaran baginya, dan mengikuti jalan yang bukan jalan orang-orang mu’min, Kami biarkan ia leluasa terhadap kesesatan yang telah dikuasinya itu dan Kami masukkan ia ke dalam Jahannam, dan Jahannam itu seburuk-buruk tempat kembali. “.(An-Nisa’ : 115)

  1. Al-Ijma :

لا يجوز إحداث قول ثالث إجماعا

  1. Al-Kutub Al-Mu’tabaroh :
  2. أصول الفقه الإسلامي الجزء الثاني للدكتور وهبة الزحيلي ص: ً1170-1176

التلفيق: هو الإتيان بكيفية لايقول بها المجتهد ومعناه أن لا يترتب على العمل بتقليد المذاهب والأخذ في قضية واحدة ذات أركان أو جزئية بقولين أو أكثر الوصول إلى حقيقة مركبة لا يقرها أحد سواء الإمام الذي كان على مذهبه والإمام الذي انتقل إليه فكل واحد منهم يقرر بطلان تلك الحقيقة الملفقة في العبادة مثل ان يقلد شخص مذهب الشافعي في الاكتفاء بمسح بعض الرأس في الوضوء ثم يقلد أبا حنيفة أو مالكا في عدم نقض الوضوء بلمس المرأة ثم يصلي فإن هذا الوضوء الذي صلى به على هذا النحو لم يقل به هؤلاء الأئمة فالشافعي يعتبره باطلا لنقضه بللمس وابو حنيفة لا يجيزه لعدم مسح ربع الرأس ومالك لا يقره لعدم مسح جميع الرأس –إلى أن قال- (مشروعيته) إن دليل القائلين بمنع التلفيق هو التخريج على ما قاله علماء الأصول في الإجماع من منع إحداث قول ثالث إذا افترق العلماء فرقتين في حكم مسئلة فعند الأكثرين لا يجوز إحداث قول ثالث ينقض ماكان محل اتفاق كعدة الحامل المتوفى عنها زوجها فيها رأيان وضع الحمل وأبعد الأجلين فلا يجوز إحداث قول يقول إن عدتها بالأشهر فقط وتناقش دعوى بطلان التلفيق بطريقتين: طريقة المنع أو النفي وطريقة إثبات العكس أمامن ناحية المنع: فالأمر واضح إذ أن التلفيق مبني على فكرة التقليد التى وضعها المتأخرون في عهود الانحطاط فهو أي التلفيق لم يعرف عند السلف لا في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام وصحابته ولا عهد الأئمة وتلامذتهم أما في عهد الرسول صلى عليه وآله وسلم فلا مجال للتلفيق قطعا لأنه عهد تبليغ الوحي –إلى أن قال- وكذلك الأئمة الأربعة وغيرهم من أصحاب الإجتهاد لم ينقل عن منع العمل بمذهب غيره بل كان كل منهم يقتدي خلف الآخر مع اطلاعه على مخالفته له في الإجتهاد الظني فدل هذا على أن المستفتي كان يأخذ بأقوال العلماء في مسألتين أو أكثر –إلى أن قال- وأكثر من هذا فإن القول بمنع التلفيق يؤدي إلى عدم جواز التقليد الذي أوجبوه على العوام من ناحية المبدأ وإن كان التقليد غالبا ليس تلفيقا ويناقض المبدأ القائل بأن اختلاف الأئمة رحمة للأمة ويعارض الأساس الذي قامت عليه الشريعة من اليسر والسماحة ورفع الحرج ودفع المشقة وأما الاستدلال بطريقة إثبات العكس بعد افتراض صحة قولهم بمنع التلفيق والتسليم لما قالوا فيظهر مما قرره ألئك العلماء وهو أنه لا يجب التزام مذهب معين في جميع المسائل كما سبق بيانه ومن لم يكن ملتزما مذهبا معينا جاز له التلفيق وإلا أدى الأمر إلى بطلان عبادات العوام –إلى أن قال- فمن توضأ مثلا ومسح رأسه مقلدا للشافعي فوضوءه صحيح فإذا مس عضوه بعد ئذ مقلدا أبا حنيفة جاز له الصلاة لأن وضوء هذا المقلد صحيح بالاتفاق لأن لمس الفرج غير ناقض عند أبي حنيفة فإذا قلده شخص في عدم نقض ما هو صحيح عند الشافعي استمر الوضوء على حاله بتقليد لأبي حنيفة وحينئذ لا يقال إن الوضوء عير صحيح لبطلانه في كلا المذهبين لأن المسألتين قضيتان منفصلتان لأن الوضوء قد تم صحيحا بتقليد الشافعي ويستمر بعد اللمس بتقليد أبي حنيفة فالتقليد لأبي حنيفة إنما هو في استمرار الصحة لا في إبتدائها –إلى أن قال- واما ما ادعاه بعض الحنفية من قيام الإجماع على منع التلفيق فهو باعتبار اتفاق أهل المذهب أو باعتبار الأكثر –إلى أن قال- قال الكمال بن الهمام في التحرير وتابعه ابن أمير الحاج: إن المقلد له أن يقلد من شاء وإن أخذ العامي في كل مسئلة بقول مجتهد أخف عليه ولا أدري من يمنعه من النقل أو النقل وكون الإنسان يتتبع ما هو الأخف عليه من قول مجتهد له الاجتهاد ما علمت من الشرائع ذمه عليه وكان e يحب ما خفف عن أمته وأما الإمامين اتفقا على بطلان الملفق فهذا قول لا تنهض به حجة فإن المقلد لم يقلد كلا منهما في مجموع عمله وإنما قلد كلا في مسألة معينة غير التى قلد فيها غيره ولا حرج في هذا قال القرافي يجوز تتبع الرخص بشرط ألا بترتب عليه العمل بما هو باطل عند جميع من قلدهم -إلى أن قال- والحقيقة أن القيد الذي ذكره القرافي وهو “ألا يترتب على تتبع الرخص” لا دليل عليه من نص وإجماع وإما هو قيد متأخر كما قرر ابن الهمام في تحريره فإذا جاز للشخص مخالفة بعض المجتهدين في كل ما ذهب إليه جازت مخالفته في بعض ما ذهب إليه من باب أولى كما قال صاحب تيسير التحرير واما ما نقل عن ابن عبد البر أنه لا يجوز للعامي تتبع الرخص إجماعا فلا يسلم صحة النقل عنه ولو سلم فلا يسلم صحة الإجماع إذ في تفسيق متتبع الرخص عن أحمد روايتان –إلى أن قال– وقال العز بن عبد السلام وللعام أن يعمل برخص المذاهب وإنكار ذلك جهل من أنكره لأن الأخذ بالرخص محبوب ودين الله يسر وما جعل عليكم في الدين من حرج

  1. الموسوعة الفقهية الجزء الثالث عشر ص : 294

(التلفيق بين المذاهب) المراد بالتلفيق بين المذاهب أخذ صحة الفعل من مذهبين معا بعد الحكم ببطلانه على كل واحد منهما بمفرده ومثاله: متوضئ لمس امرأة أجنبية بلا حائل وخرج منه نجاسة كدم من غير السبيلين فإن هذا الوضوء باطل باللمس عند الشافعية وباطل بخروج الدم من غير السبيلين عند الحنفية ولا ينتقض بخروج تلك النجاسة من غير السبيلين عند الشافعية ولا ينتقض أيضا باللمس عند الحنفية فإذا صلى بهذا الوضوء فإن صحة صلاته ملفقة من المذهبين معا وقد جاء في الدر المختار أن الحكم الملفق باطل بالإجماع وأن الرجوع عن التقليد بعد العمل باطل اتفاقا وهو المختار في المذهب لأن التقليد مع كونه جائزا فإن جوازه مشروط بعدم التلفيق كما ذكر ابن عابدين في حاشيته وفي تتبع الرخص وفي متتبعها في المذاهب خلاف بين الأصوليين والفقهاء والأصح كما في جمع الجوامع امتناع تتبعها لأن التتبع يحل رباط التكليف لأنه إنما تبع حينئذ ما تشتهيه نفسه بل ذهب بعضهم إلى أنه فسق والأوجه كما في نهاية المحتاج خلافه وقيل: محل الخلاف في حالة تتبعها من المذاهب المدونة وإلا فسق قطعا ولا ينافي ذلك قول ابن الحاجب كالآمدي: من عمل في مسألة بقول إمام لا يجوز له العمل فيها بقول غيره اتفاقا لتعين حمله على ما إذا بقي من آثار العمل الأول ما يلزم عليه مع الثاني تركب حقيقة لا يقول بها كل من الإمامين كتقليد الشافعي في مسح بعض الرأس ومالك في طهارة الكلب في صلاة واحدة وتتبعها عند من أجازه مشروط بعدم العمل بقول آخر مخالف لذلك الأخف وينظر التفصيل في الملحق الأصولي هذا والتلفيق المقصود هنا هو ما كان في المسألة الواحدة بالأخذ بأقوال عدد من الأئمة فيها أما الأخذ بأقوال الأئمة في مسائل متعددة فليس تلفيقا وإنما هو تنقل بين المذاهب أو تخير منها وينظر التفصيل في مصطلح (تقليد)

  1. خلاصة التحقيق في بيان حكم التقليد والتلفيق ص : 18-19

قال في التوضيح شرح التنقيح لصدر الشريعة إذا اختلف الصحابة في قولين يكون إجماعا على نفي قول ثالث عندنا وأما في غير الصحابة فكذا عند بعض مشايخنا وبعضهم خصوا ذلك بالصحابة إذ لا يجوز أن يظن بهم الجهل أصلا -إلى أن قال- وقال بعض المتأخرين الخق هو التفصيل وهو أن القول الثالث إن استلزم إبطال ما اجمعوا عليه لم يجز إحداثه -إلى أن قال- وقال في مرأة الأصول للملا خسرو رحمه الله تعالى أهل العصر الأول إذا اختلفوا على قولين يكون إجماعا على نفي قول ثالث وبعضهم خصوا الخلاف بالصحابة وإنما يستقيم عند من حصر الإجماع على الصحابة والأصح الإطلاق اهـ وقال المحلى رحمه الله تعالى في شرح جمع الجوامع في بحث الإجماع وخرقه بالمخالفة حرام للتوعد عليه حيث توعد على إتباع غير سبيل المؤمنين في الآية فعلم تحريم إحداث قول ثالث في مشئلة اختلف أهل العصر فيها على قولين وإحداث تفصيل بين مسئلتين لم يفصل بينهما أهل العصر أن خرقاه أي أن خرق الثالث والتفصيل الإجماع بأن خالف ما اتفق عليه أهل العصر بخلاف ما إذا لم يخرقاه وقيل هما خارقان مطلقا أي ابدا لأن الإختلاف على قولين يستلزم الإتفاق على امتناع العدول عنهما وعدم التفصيل بين مسئلتين يستلزم الإتفاق على امتناعه وتمامه مفصل هناك إذا علمت هذا لم تتوقف في بطلان العمل الملفق من مذهبين أو ثلاثة أو اربعة إذ التلفيق في مثل ذلك خرق للإجماع فلا يجوز للمجتهد فما بالك بالمقلد القاصر اهـ

  1. الثمار اليانعة ص : 13

ولا يجوز تقليد غير هؤلاء الأربعة من باقى المجتهدين فى الفروع ولو كان من أكابر الصحابة لأن مذاهبهم لم يدون ولم تضبط لكن جوز بعضهم ذلك دون الإفتاء كما قال فى الرجز: وجائز تقليد غير الأربعة # وفى غير إفتاء وفى هذا السعة والاتنقال من مذهب إلى مذهب آخر ولو فى بعض المسائل فيه ثلاثة أقوال قيل يمتنع مطلقا وقيل يجوز مطلقا وقيل إن لم يجمع بين المذهبين على صفة تخالف الإجماع جاز وإلا فلا كمن تزوج بلا صداق ولا ولى ولا شهود فإن هذه الصورة لا يقول بها أحد

  1. القول السديد الجزء الأول ص : 94 – 105 الحنفي

دليل منع التلفيق وتوجيهه من قبل الشيخ وما يزعمه من منع التلفيق من أن كلا من المجتهدين اللذين قلدها مثلا يقول ببطلان صلاته الملفقة مثلا لو سئل عنها بانفراده فمغالطة مدفوعة بما لا يسع هذا المحل بيانه وإجمال ذلك أنه إنما يقول له إنها باطلة إن كنت أخذت في ذلك الأمر الذي حكمت أنا ببطلانه من أجله بمذهبي وأما إن كنت قلدت فيه غيري فلا أحكم ببطلانها حينئذ في حقك إذ كنت متمسكا بقول مجتهد وكذلك يقول له الآخر والآخر و الآخر فبطل إطلاق قولهم يمنع التلفيق بأن كلا من المجتهدين حاكم ببطلان صلاته مثلا بل يقيد الحكم منه ببطلانها بما إذا كان متمسكا فيها بمذهبه فيما يرى ذلك المجتهد بطلانها بسبب فعله أو تركه لا أن قلد غيره فيه فافهم ما فيه فتندفع تلك المغالطة التي حكم من حكم بمنع التلفيق بسببها فإن أبيت رجاء لا بل المجتهد يطلق القول ببطلانها على رأيه فنقول لا يليق هذا الإبطال بما إذا قلد مجتهدا غيره في ذلك الأمر الذي أبطلها بسببه زياده كما لا يليق إبطاله بنقض قول ذلك المجتهد المصحح لها مع وجود ذلك الأمر الذي أبطلها بسببه ذلك المجتهد الآخر فسلمت له صلاته أي المقلد لها كل أمر من أمورها مجتهدا يرى صحة ذلك فصار حكم المجتهد المبطل مصروفا عنه بتقليد من يرى الصحة بذلك الأمر وبذلك ينصرف عنه حكم كل المجتهدين ببطلانها مثال توضيحي لما سبق بيان قول المانع فيما إذا قلد المكلف أبا حنيفة t في ان ناقض مثلا وقلد الشافعي رحمه الله تعالى في اكتفاء بمسح بعض شعرات من الرأس لا تبلغ الربع أو مقدار ثلاثة أصابع باعتبار الرواية الأخرى في مذهب أبي حنيفة رحمة الله عليه في المقدار المفروض في مسح الرأس فإن المانع يقول أن أبا حنيفة والشافعي حكما ببطلان صلاته فأبو حنيفة لفقد مسح زياده المقدار المفروض عنده والشافعي لوجود المس جائزة عندهما رد المؤلف على المانعين أقول وجوابه ما بيناه بأن هذه مغالطة وإطلاق في محل تقييد بل الحكم ببطلانها ثم كل منهما مقيد بما إذا كان آخذا في ذلك الأمر الذي حكم من حكم ببطلانها بسببه بمذهب المبطل كما تقدم بيانه قريبا فافهم والله أعلم بالصواب اللهم لو ذهب مجتهد إلى أن المفروض من الرأس في المسح مقدار ما قال به الشافعي وإلى أن ناقض وإلى أن الدلك والموالاة في الوضوء لا يلزمان أفلم يسوغ المانع له حينئذ إجتهاده فكذلك عليه أن يسوغ للمقلد تقيده في كل واحد من المذكورات لمجتهد قال بذلك كما لا يخفى فإن تأبى مطبوعة عن تلقي هذا البيان بالقبول بعد صحته ووضوحه بالبصير بما تقدم قريبا من عدم لحوق الإبطال من المجتهد بالمقلد لغيره فيما أبطله بسببه وإن صادف حكمه عنه بذلك ثم نرجع ونقول وكذلك مسألة النكاح فإنه لا يصح بعبارة النساء ثم الشافعي ويصح عنده الحكم على الغائب وعندنا الحكم بالعكس في فاذا فإذا حكم للمقلد تقيده في كل واحد من المذكورات لمجتهد قال بذلك كما لا يخفى فإن تأبى مطبوعة عن تلقي هذا البيان بالقبول بعد صحته ووضوحه بالبصير بما تقدم قريبا من عدم لحوق الإبطال من المجتهد بالمقلد لغيره فيما أبطله بسببه وإن صادف حكمه عنه بذلك ثم نرجع ونقول وكذلك مسألة النكاح فإنه لا يصح بعبارة النساء ثم الشافعي ويصح عنده الحكم على الغائب وعندنا الحكم بالعكس في فاذا فإذا حكم بصحته بعد وقوعه بعبارة النساء على الغائب فقد لفق ومع هذا فقد حكموا بصحة هذا الحكم الملفق من المذهبين وكذلك مسألة الإمام أبي يوسف رحمه الله تعالى لما صلى بالناس الجمعة فأخبر بوجود فأرة في ماء الحمام الذي كان اغتسل منه للجمعة فقال ينفذ بقول إخواننا من أهل المدينة إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثا

  1. حاشية العطار على شرح جمع الجوامع الجزء الثانى ص : 232

(وخرقه) بالمخالفة (حرام) للتوعد عليه حيث توعد على اتباع غير سبيل المؤمنين في الآية السابقة (فعلم تحريم إحداث) قول (ثالث) في مسألة اختلف أهل عصر فيها على قولين (و) إحداث (التفصيل) بين مسألتين لم يفصل بينهما أهل عصر (إن خرقاه) أي إن خرق الثالث والتفصيل الإجماع بأن خالفا ما اتفق عليه أهل العصر بخلاف ما إذا لم يخرقاه (وقيل) هما (خارقان مطلقا) أي أبدا لأن الاختلاف على قولين يستلزم الاتفاق على امتناع العدول عنهما وعدم التفصيل بين مسألتين يستلزم الاتفاق على امتناعه وأجيب بمنع الاستلزام فيهما مثال الثالث الخارق ما حكى ابن حزم أن الأخ لا يسقط الجد وقد اختلف الصحابة فيه على قولين قيل يسقط بالجد وقيل يشاركه كأخ فإسقاطه بالأخ خارق لما اتفق عليه القولان من أن له نصيبا ومثال الثالث غير الخارق ما قيل يحل متروك التسمية سهوا لا عمدا وعليه أبو حنيفة وقد قيل يحل مطلقا وعليه الشافعي وقيل يحرم مطلقا فالفارق بين السهو والعمد موافق لمن لم يفرق في بعض ما قاله ومثال التفصيل الخارق ما لو قيل بتوريث العمة دون الخالة أو العكس وقد اختلفوا في توريثهم مع اتفاقهم على أن العلة فيه أو في عدمه كونهما من ذوي الأرحام فتوريث إحداهما دون الأخرى خارق للاتفاق ومثال التفصيل غير الخارق ما قيل تجب الزكاة في مال الصبي دون الحلي المباح وعليه الشافعي وقد قيل تجب فيهما وقيل لا تجب فيهما فالمفصل موافق لمن لم يفصل في بعض ما قاله وفي البرهان أن مما استدل به الشافعي رحمه الله قوله تعالى “ومن يشاقق الرسول” الآية فإذا أجمع المسلمون على حكم في قضية فمن خالفهم فقد شاقهم واتبع غير سبيلهم وتعرض للوعيد المذكور في سياق الخطاب وقد أكثر المعترضون وظني أن معظم تلك الاعتراضات الفاسدة تكلفها المصنفون حتى تنتظم لهم أجوبة عنها ولست لأمثالها بل أوجه سؤالا واحدا يسقط الاستدلال بالآية فأقول الظاهر أن الرب سبحانه وتعالى أراد بذلك من أراد الكفر وتكذيب المصطفى صلوات الله عليه وسلامه والحيد عن سنن الحق وترتيب المعنى “ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين” المقتدين به “نوله ما تولى” فإن سلم ظهور ذلك فذلك وإلا هو وجه في التأويل لائح ومسلك للإمكان واضح فلا يبقى للمتمسك بالآية إلا ظاهر معترض للتأويل ولا يسوغ التمسك بالمحتملات في مطالب القطع وليس على المعترض إلا أن يظهر وجها في الإمكان ولا يقوم للمحصل عن هذا جواب إن أنصف وإن تمسك مثبتو الإجماع بما روي عن رسول الله e أنه قال “لا تجتمع أمتي على الضلالة” وقد روى الرواة هذا المعنى بألفاظ مختلفة فلست أرى للتمسك بذلك وجها لأنها من أخبار الآحاد فلا يجوز التعلق بها في القطعيات

  1. مجموعة سبعة كتب مفيدة ص : 60 المعارف باندوع

السادس أن لا يلفق بين قولين تتولد منهما حقيقة واحدة مركبة لا يقول كل من الإمامين بها كتقليد الشافعي في مسح بعض الرأس ومالك في طهارة الكلب في صلاة واحدة كما قاله الشيخ ابن حجر وقال ابن زياد في فتاويه ناقلا عن البلقيني إن التركيب القادح في التقليد إنما يؤخذ إذا كان في قضية واحدة كما إذا توضٍأ فقلد أبا حنيفة في مسح الفرج والشافعي في الفصد فصلاته حينئذ باطلة لاتفاق الإمامين على بطلان طهارته أما إذا كان التركيب من حيث القضيتين كطهارة الحدث وطهارة الخبث فالذي يظهر أن ذلك غير قادح لأن الإمامين لم يتفقا على بطلان طهارته لا يقال اتفقا على بطلان الصلاة لأنا نقول إنما نشأ من تركيب القضيتين وهذا غير قادح كما فهمناه من كلام الأصحاب وقد صرح به البلقيني في فتاويه

  1. حاشية إعانة الطالبين على شرح فتح المعين الجزء الرابع ص: 217

فائدة إذا تمسك العامي بمذهب لزمه موافقته وإلا لزمه التمذهب بمذهب معين من الأربعة لا غيرها ثم له وإن عمل بالأول الإنتقال إلى غيره بالكلية أو في المسائل بشرط أن لا يتتبع الرخص بأن يأخذ من كل مذهب بالأسهل منه فيفسق به على الأوجه وفي الخادم عن بعض المحتاطين الأولى لمن ابتلي بوسواس الأخذ بالأخف والرخص لئلا يزداد فيخرج عن الشرع ولضده الأخذ بالأثقل لئلا يخرج عن الإباحة وأن لا يلفق بين قولين يتولد منهما حقيقة مركبة لا يقول بها كل منهما وفي فتاوي شيخنا من قلد إماما في مسألة لزمه أن يجري على قضية مذهبه في تلك ما يتعلق بها فيلزم من انحرف عن عين الكعبة وصلى إلى جهتها مقلدا لأبي حنيفة مثلا أن يمسح في وضوئه من الرأس قدر الناصية وأن لا يسيل من بدنه بعد الوضوء دم وما أشبه ذلك وإلا كانت صلاته باطلة باتفاق المذهبين فليتفطن لذلك انتهى

  1. تنوير القلوب ص : 397 الحرمين

الخامس: عدم التلفيق بأن لا يلفق في قضية واحدة ابتداء ولا دواما بين قولين يتولد منهما حقيقة لا يقول بها صاحبهما واشتراط عدم التلفيق هو المعتمد عندنا وعند الحنفية والحنابلة وأما عند المالكية فيجوز التلفيق فى العبادات فقط

  1. حاشية العطار الجزء الثاني ص: 441-442

(و) الأصح (أنه يمتنع تتبع الرخص) في المذاهب بأن يأخذ من كل منها ما هو الأهون فيما يقع من المسائل (وخالف أبو إسحاق المروزي) فجوز ذلك والظاهر أن هذا النقل عنه سهو لما في الروضة وأصلها عن حكاية الحناطي وغيره عن أبي إسحاق أنه يفسق بذلك وعن أبي هريرة أنه لا يفسق به والثاني وقد تفقه على الأول إن أراد بعدم الفسق الجواز فهو مبني على أنه لا يجب التزام مذهب معين وامتناع التتبع شامل للملتزم وغيره ويؤخذ منه تقييد الجواز السابق فيهما بما لم يؤد إلى تتبع الرخص (قوله فجوز ذلك) نقل الشرنبلالي الحنفي عن السيد بادشاه في شرح التجريد يجوز اتباع رخص المذاهب ولا يمنع منه مانع شرعي إذ للإنسان أن يسلك المسلك الأخف عليه إن كان له إليه سبيل بأن لم يكن عمل بقول آخر مخالف لذلك الأخف اهـ وقال ابن أمير الحاج إن مثل هذه التشديدات التي ذكروها في المنتقل من مذهب إلى مذهب إلزامات منهم لكف الناس عن تتبع الرخص وإلا فأخذ العامي بكل مسألة بقول مجتهد يكون قوله أخف عليه لا أدري ما يمنع منه عقلا وشرعا اهـ هذا ما نقله الحنفية وأما الشافعية فقد قال العز بن عبد السلام في فتاويه لا يتعين على العامي إذا قلد إماما في مسألة أن يقلده في سائر مسائل الخلاف لأن الناس من لدن الصحابة إلى أن ظهرت المذاهب يسألون فيما يسنح لهم العلماء المختلفين من غير نكير سواء اتبع الرخص في ذلك أو العزائم لأن من جعل المصيب واحدا وهو الصحيح لم يعينه ومن جعل كل مجتهد مصيبا فلا إنكار على من قلده بالصواب وأما ما حكاه بعضهم عن ابن حزم من حكايته الإجماع على منع تتبع الرخص من المذاهب فلعله محمول على من تتبعها عن غير تقليد لمن قال بها أو على الرخص المركبة في الفعل الواحد نقله عن السيد السمهودي فيؤخذ من مجموع ما ذكرناه جواز التقليد وجواز تتبع الرخص لا على الإطلاق بل لا بد من مراعاة ما اعتبره المجتهد في المسألة التي وقع التقليد فيها مما يتوقف عليه صحتها كي لا يقع في حكم مركب من اجتهادين كما إذا توضأ ومسح بعض الرأس على مذهب الشافعي ثم صلى بعد لمس مجرد عن الشهوة عند مالك على عدم النقض وهذا عمل من منع التلفيق في التقليد فإن معناه التلفيق في أجزاء الحكم لا في جزئيات المسائل كما نقلناه ونقل الإسنوي في تمهيده عن القرافي في شرح المحصول أنه يشترط جواز تقليد مذهب الغير أن لا يكون موقعا في أمر يجمع على إبطاله إمامه الأول وإمامه الثاني فمن قلد مالكا مثلا في عدم النقض باللمس الخالي عن الشهوة فلا بد أن يدلك بدنه ويمسح جميع رأسه وإلا فتكون صلاته باطلة عند الإمامين ا هـ قال الإسنوي ومن فروع هذه المسألة إذا نكح بلا ولي تقليدا لأبي حنيفة أو بلا شهود تقليدا لمالك ووطئ فإنه لا يحد فلو نكح بلا ولي ولا شهود أيضا حد كما قاله الرافعي لأن الإمامين قد اتفقا على البطلان وأنه لا بد وأن يكون التقليد والتتبع في المسائل المدونة للمجتهدين الذين استقر الإجماع عليهم الآن وهم الأربعة دون من عداهم لأنه بموت أصحابهم انقرضت مذاهبهم وقد كانوا كثيرين أولا ويقيد تتبع الرخص بقيد آخر وهو أن لا يترك العزائم رأسا بحيث يخرج عن ربقة التكليف الذي هو إلزام ما فيه كلفة وأما الإمام الغزالي فقد منع تتبع الرخص قائلا إن العوام والفقهاء وكل من لم يبلغ منصب المجتهدين لا غنى لهم عن تقليد إمام واتباع قدوة إذ تحكيم العقول القاصرة الذاهلة عن مأخذ الشرع محال وتخير أطيب المذاهب وأسهل المطالب بالتقاط الأخف والأهون من مذهب كل ذي مذهب محال لأمرين أحدهما أن ذلك قريب من التمييز والتشهر ويتسع الخرق على فاعله فينسل عن معظم مضايق الشرع بآحاد التوسعات التي اتفقت أئمة الشرع في آحاد القواعد على ردها والآخران اتباع الأفضل متحتم وتخير المذاهب يجر لا محالة إلى اتباع الأفضل تارة والمفضول أخرى ولا مبالاة بقول من أثبت الخيرة في الأحكام تلقيا من تصويب المجتهدين على ما ذكرنا فساده اهـ (قوله وقد تفقه على الأول) أراد تقوية الأول (قوله للملتزم وغيره) وهو صاحب الحادثة المتقدم في قوله له وإذا عمل العامي بقول مجتهد في حادثة (قوله ويؤخذ منه) أي من شمول الامتناع وضمير التثنية يعود للملتزم وغيره

  1. تحفة المحتاج مع حاشية الشرواني الجزء العاشر ص : 112 دار صادر

وزعم أنه ينبغي تخصيصه بمن يتبع بغير تقليد يتقيد به ليس في محله لأن هذا ليس من محل الخلاف بل يفسق قطعا كما هو ظاهر وقول ابن عبد السلام للعامل أن يعمل برخص المذاهب وإنكاره جهل لا ينافي حرمة التتبع ولا الفسق به خلافا لمن وهم فيه لأنه لم يعبر بالتتبع وليس العمل برخص المذاهب مقتضيا له لصدق الأخذ بها مع الأخذ بالعزائم أيضا وليس الكلام في هذا لأن من عمل بالعزائم والرخص لا يقال فيه أنه متتبع للرخص لا سيما مع النظر لضبطهم للتتبع بما مر فتأمله والوجه المحكي بجوازه يرده نقل ابن حزم الإجماع على منع تتبع الرخص وكذا يرد به قول محقق الحنفية ابن الهمام: لا أدري ما يمنع ذلك من العقل والنقل مع أنه اتباع قول مجتهد متبوع وقد كان e يحب ما خفف على أمته والناس في عصر الصحابة ومن بعدهم يسألون من شاءوا من غير تقييد بذلك اهـ وظاهره جواز التلفيق أيضا وهو خلاف الإجماع أيضا فتفطن له ولا تغتر بمن أخذ بكلامه هذا المخالف للإجماع كما تقرر وفي الخادم عن بعض المحتاطين الأولى لمن بلي بوسواس الأخذ بالأخف والرخص لئلا يزداد فيخرج عن الشرع ولضده الأخذ بالأثقل لئلا يخرج عن الإباحة (قوله وكذا يرد به) أي بما نقله ابن حزم (قوله بذلك) أي بالسؤال عن عالم واحد (قوله وظاهره) أي قول ابن الهمام جواز التلفيق محل تأمل اهـ سيد عمر

Administrator PP. Al Fattah Pule

Pondok Pule, Rabo. 8 Mei 2013

 

Wallohu a’lam BishShowaab

Tinggalkan Balasan

Alamat email Anda tidak akan dipublikasikan. Ruas yang wajib ditandai *